يوسف بن عمر الغساني التركماني

100

المعتمد في الأدوية المفردة

وترجع الشهوة ، ويتقيأ بالسِّكَنْجَبِين ، والمَاء الفاتر مرات ، حتى يخرج من المَعِدة أولًا ، ثم يشرب رُبُّ الرمان والسفرجل أو الرِّيباس ، وفيه من الطين النيسابوريّ ، ويجعل أكله إذا عادت الشهوة فراريج بماء حصْرِم ونَعْنَع كثير ؛ ومما يسكن عادية الخُمار الجُلّاب بالبلح والفُقَّاح ، ورُبوب الفواكه الحامضة القابضة . « ج » الخمر : هو ماء العنب المعتصر المصَفى . يجعل في الجرار المقيَّرة في الشمس ، ليغْلَى ويُخرِج زَبَده ، ثم يطين . ومما يمنعه من الغليان وظهور الزَّبَد طرح الخردل في رؤوس الجِرار ، فإنه لا يغلي ، ويخرج بذلك عن كونه خمرًا ، فيحل على رأي بعض الفقهاء . والخمر يختلف من قبل ألوانه ، وأراييحه ، وطعومه ، وقوامه ، وأزمانه في حديثه وعتيقه . فالأبيض أقل حرارة وغذاء ، وأسرع انحدارًا ؛ والأسود بالضد ، والعَطِر يولد دمًا جيدًا ، والكريه الرائحة بالضد ، والحلو سريع الانهضام ، ويطلق الطبع دون البول ، والقابض بالضد ، والذي بدا يحمُض ينفع أصحاب المِرَّة الصفراء ، والغليظ كثير الغذاء ، بطيء النفوذ ؛ واللطيف بالضد ؛ والحديث منفِّخ ، والعتيق مجفف ، وأجوده المعتدل القَوام ، الأصفر اللون ، الريحانيّ ، المتوسط بين العتيق والحديث . وهو حار يابس في الدرجة الثانية ، ينفع من الشهوة الكلْبية ، والرمد البَلغميّ . والغَثْي ، ويشفي من السموم ، ويجوّد الهضم . وإذا مزجت سكنت العطش ، وهو يدر البول ، ويسهل الطبع ، ويسرّ النفس . والإفراط في شربها يضر بالعقل والطِّحال والكبد الضعيفتين ، ويبطل الباءة ، ( 1 / 172 ) ويقلل شهوة الغذاء ، ويحدث النسيان ، والبخَر ، والرَّعشة ، والدمع ، وضعف البصر ، والغضب ، والحميات ، والتبلد ، والصَّرع ، والسكتة ، والموت فجأة ، وشربه على الريق بعد التعب يحدث جفافًا والتهاباً وأوجاعاً . وأما ما يمنع السكر ، فبِزْر الكُرْنِب ، بربِّ الحِصْرِم ، ويقلل الغذاء ، ويأكل الفالوذَج السكريّ ، ويشمّ اللَّيْنُوفَر ، والمحرور يتنقل الرمان المُزّ والتفاح المُزّ . وأصل الخَس والجُمَّار ، ويغتذي قبل الشراب بالسُّمَّاقية والرُّمانية والحِصْرِمية . « ف » معروف . وأصنافه كثيرة ، مختاره الأصفر الريحاني ، وهو حار يابس في الثانية ، يقوي القلب ، وينعش الحرارة الغريزية ويقويها ، ويبثها في جميع البدن ، ويقوي النفْس ، ويحدث لها سرورًا وفرحًا ونشاطًا ، إذا استعمل بمقدار معتدل ، في وقت الحاجة . والشربة : مقدار الحاجة . ( 1 / 173 ) * خَمِير : « ع » قوة الخمير لطيفة ، يسيرة الحرارة ، تجذب من عُمْق البدن بلاء وأذى ، وتحلل . وهو مركب من قوى متضادة ؛ وذلك أن فيه حموضة باردة . وحرارة من قبل العفونة ، وفيه حرارة طبيعية من قِبَل الملح ، وقوة الخمير من دقيق الحنطة مسخن ، حار ، ملطف . وإذا خلط بالملح أنضج الدماميل ، وفتح أفواهها ، وينضج الأورام العارضة في أسفل القدم . وإذا عدم أصله فيتخذ من الدقيق والزيت ، ويعجن الدقيق بقليل زيت ، ويترك ليلة . فيصبح من الغد خميرًا قاطعًا ، وإذا حُلَّ بالمَاء وخلط به مثل ربعه دهن بنفسج ، وتغرغَر به ، نفع من أورام الحلق الباطنة ، وإذا حُلَّ بالمَاء ، وصنع به حساء ، وقطر فيه قطرات من خل يسيرة وشرب ، أمسك البطن ، وعقل إسهاله . « ج » رطوبته ويبسه بقدر